الرئيسية / مراجعات / مراجعة Tom Clancy’s The Division 2

مراجعة Tom Clancy’s The Division 2

Tom Clancy’s The Division 2 هى الجزء الجديد في سلسلة يوبي سوفت لألعاب إطلاق النار التكتيكية ذا ديفيجن، والتي تعتمد بصورة أساسية على التعاون مع الأصدقاء عبر الإنترنت، والقيام بمهمات وتحديات مختلفة،

سنلاحظ في الجزء الجديد أن جميع تفاصيل اللعبة مثل الأسلحة والملابس والأماكن تم استلهامها من إحدى مدن الولايات المتحدة الأمريكية.

الجزء الأول من ذا ديفيجن حصل على بعض الانتقادات التي تعاني منها معظم ألعاب الأونلاين اليوم، وبعض ألعاب الطور الفردي أيضًا، وهى باختصار ضعف المحتوى الموجود بعد الانتهاء من قصة اللعبة الرئيسية، والمهمات نفسها التي تصبح مكررّة ومملة مع الوقت.

لكن هل تتعلّم The Division 2 من أخطاء الماضي، وتصنع لنا تحفة جديدة خالية من الأخطاء، أم سينساها اللاعبون سريعًا مع الوقت؟ سنعرف الإجابة عن هذا السؤال في مراجعة اليوم.

طور القصة في لعبة Tom Clancy’s The Division 2

المهمات في لعبة ديفيجن 2 تدور أحداثها في بلدة واشنطن في الولايات المتحدّة الأمريكية، حيث هناك حرب أهلية اندلعت بين أهالى المدينة وجماعات المجرمين بعد تفشّي أحد الأمراض المميتة في الأجواء، وتقوم أنت كعميل في منظمة The Division بالتعاون مع أهالي المدينة، وموظّفين الجيش الأمريكي الآخرين بهدف السيطرة على جماعات المجرمين، وإنقاذ الأهالى، ومحاولة إصلاح الكوارث التي تسبّبت فيها الأمراض وجماعات المجرمين.

هناك مقطع قصصي صغير يتم عرضه قبل كل مهمة، يعرض حوارًا بينك وبين أحد عملاء الجيش، والذي يبدو أنه مسئول عن منطقة معيّنة من مناطق المدينة، وتقوم بمساعدته في السيطرة على المنطقة المسئول عنها، وجعلها تعود إلى الحياة مرة أخرى.

لديك القدرة على تصميم الشخصية الخاصة بك منذ البداية (رجل أو فتاة) واختيار وتحديد العديد من تفاصيلها مثل شكل الوجه، وحجم الأنف، ولون الشعر والجلد، الخيارات المتاحة ليست كثيرة، لكنها كافية لعمل شخصية تبدو مقبولة وجيدة. ويمكنك أن تقوم بتغيير شكلك لاحقًا في قاعدة العمليات على الخريطة.

أنت تبدو واضحًا في جميع هذه المقاطع، لكنك لا تتكلم أو تقول أي شئ، كما أن الكلام الذي يُقال يكون ثابتًا مهما كان نوع الشخصية التي اخترتها (رجل أو فتاة) جميع شخصيات اللعبة تتعامل معك بصيغة المُذكر.

جميع المشاهد والنصوص والقوائم في اللعبة تم ترجمتها إلى العربية، والترجمة تبدو ممتازة في أغلب الأحيان، لكن مشكلتي كانت مع الأداء الصوتي العربي، والذي لم يكن جيدًا على الإطلاق، خاصة في المقاطع القصصية.

جميع الشخصيات تتكلم بنبرة صوت واحدة، سواء أكانت غاضبة أو حزينة أو متحمسة، جميعهم يتكلمون كأنهم مذيعين في نشرة الأخبار، إذا قارنت الأداء الصوتي بالنسخة الإنجليزية من اللعبة، سوف تجد ارتفاعًا وانخفاضًا وتنوّعًا أيضًا في نبرة الصوت المُستخدمة، والتي تتلائم مع عمر وطريقة كلام كل شخصية.

شئ آخر لم يعجبني هو المحتوى القصصي نفسه، والذي يختلف عن طريقة تصميم المهمات نفسها، الحوارات نفسها قصيرة جدًا وتبدو عشوائية، بدون شرح حقيقي لمن هم هؤلاء الأشخاص الذين تتعاون معهم، وخلفياتهم الفكرية، كما أنه لا يوجد أي صورة للجانب الآخر من المعركة، أنت تحارب العديد من الأعداء الذي يحملون أسماء مميزة، لكن لا يوجد تفسير لوجودهم، أو شكل تنظيمي للجرائم التي تحدث في عالم اللعبة.

لكن لأكون عادلًا، المهمات نفسها تحتوى على محتوى قصصي يتم سرده أثناء المهمة من خلال جهاز الراديو، يشرح ما يجب أن تفعله، وشخصية العدو أو الشخص التي سوف تنقذه، لكن عدم وجود أي مقاطع قصصية خاصة بهولاء الأشخاص، وشكلهم الذي يبدو متشابهًا في كل المهمات، يجعل الاستمتاع بالتجربة القصصية ليس بالمستوى المطلوب.

تصميم المهمات في لعبة Tom Clancy’s The Division 2

The Division 2 تحتوى على طور قصة أو ما أحب أن أطلق عليه مجموعة مهمات قصصية، يجب عليك الانتهاء منها، حتّى تستطيع الانتقال إلى المستوى التالي من اللعب، وهى التحديات التي تظهر بعد الوصول للمستوى 30 من مستوى شخصية اللعب، والذي يُطلق عليه اسم End Game.

حتّى تصل إلى المستوى 30، يجب عليك تجميع نقاط الخبرة المناسبة لتطوير الشخصية التي قمت بتصميمها في البداية، عن طريق القيام بالمهمات الرئيسية، والمهمات الجانبية، وبعض الأحداث والتحديات المنتشرة في العالم المفتوح للعبة، لجمع النقاط الكافية لتحقيق شروط المهمة القصصية التالية، والتمكّن من الدخول إليها والانتهاء منها.

هناك طريقتين لتصميم التدرّج الذي يسير به هذا الشكل من المهمات، صناعة مهمات قصصية كافية لتجميع النقاط المناسبة، وجعل المهمات الجانبية اختيارية، أو دمج الإثنين معًا لخلق تجربة واحدة، بعد الانتهاء منها يكون اللاعب قد قام بتجربة جميع جوانب اللعبة بدون وعي، The Division 2 تتبع النموذج الأخير.

The Division 2 تضع فاصلًا ضئيلًا من نقاط الخبرة بين كل مهمة قصصية والأخرى، بمعنى أن هناك مهمة تحتاج منك أن يكون مستواك 14 على سبيل المثال، وسوف تجد المهمة القادمة تحتاج منك أن يكون مستواك 16 على الأقل، المهمات الجانبية في هذه اللعبة تعطيك نقاط خبرة كافية لجعلك تقوم بمهمة واحدة فقط حتّى تستطيع الوصول إلى هذا المستوى، مما يعني أن الترتيب النهائي لطريقة لعبة سوف يكون مهمة رئيسية ثم مهمة جانبية ثم رئيسية أخرى وهكذا.

هنا تأتي أول علامات حرّية الاختيار التي تكلمت عنها في البداية، نقاط الخبرة التي سوف تحصل عليها من المهمات تزداد تلقائيًا بمرور الوقت، مما يعني أنك لن تتعرّض في أي وقت لاختفاء المهمات التي سوف تحتاجها للحصول على نقاط الخبرة المناسبة.

الشئ الآخر الذي يجب ذكره هو أن العالم مفتوح بالكامل، يمكنك اختيار المهمة التي تريدها في أي وقت بأي ترتيب تريده، فقط عليك أن تحصل على المستوى المناسب لذلك، يمكنك استكشاف الخريطة كلها منذ البداية، حتّى لو كنت دون المستوى المطلوب، يمكنك اختيار طريقة سيرك الخاصة كما تريدها أنت، وستجد اللعبة تتوافق مع اختياراتك عن طريق تعديل نظام نقاط الخبرة، وصعوبة الأعداء، وأيضًا إمدادك بالمعدّات المناسبة، النقطة التي سوف نتكلم عنها لاحقًا بالتفصيل.

المهمات نفسها تعتمد بالطبع على إطلاق النار والقضاء على أكبر كمية من الأعداء، لكنها تختلف في شكلها وطريقةسير الأمور بداخلها، أنت لا تقوم فقط بقتل الأعداء، بل تقوم بالبحث عن رهائن وحمايتهم، والسيطرة على أجهزة إرسال الإشارات، وتفجير الأبواب، والتعاون مع عملاء آخرين لمكافحة خطر معين.

يعنى أن المهمات تنقسم بين حروب وتفاعل مع البيئة المحيطة، سوف تتوقف بعد كل مجموعة أعداء لمتابعة المهمة الجديدة التي يتم تحديثها أعلى الشاشة، والمكان الذي يجب أن تذهب إليه، والذي يحتاج منك إلى تغيير مكانك أو طريقة وقوفك وتصويبك.

المهمات نفسها طويلة وممتعة، يمكنك فعلًا أن تنسى نفسك في خضم المعارك والإثارة التي تحدث أثناء كل مهمة، وكل جزئية في المهمة يمكن اعتبارها تحديًا كاملًا قائمًا بذاته، من خلال تجربتي لجميع مهمات اللعبة (الرئيسية والجانبية) جميع المهمات متساوية في المستوى الذي تقدّمه، وجميع المهمات لا يوجد فيها أي جزئية مملّة.

هذا الموضوع لا يعود فقط إلى تصميم المهمات الجيد، بل تصميم عالم اللعبة بالكامل، لقد مشيت في خريطة اللعبة بأكملها -لا يوجد وسائل تنقل داخل الخريطة -لكن يوجد نظام انتقال سريع- ويمكنني التأكيد أن كل ركن في الخريطة مختلف تمامًا عن الأخر في الشكل والمضمون، كما أنه إذا جرّبت وضع الخريطة بصورة مطابقة لخريطة واشنطن على Google Maps، سوف تجد الإثنين متقاربين للغاية في الشكل، وفي أماكن المعالم التاريخية المشهورة كذلك.

تصميم عالم اللعبة الخارجي، وبالطبع تصميم شكل المهمات من الداخل، ربما يكون أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتني للعب اللعبة قرابة الأربعين ساعة دون ملل أو إحساس أنني رأيت مثل هذه المهمات سابقًا، كل شئ كان يبدو جديدًا تمامًا وممتعًا للغاية، حتّى المهمات الجانبية والعشوائية على أرض الخريطة.

نقطة أخرى ساعدتني في أن استمتع باللعبة هى تصميم واجهة المستخدم الذي يبدو كأنه شاشة كرستاليةشفافة تظهر مطابقة على الخلفية إذا فتحتها في أي مكان في اللعبة، هذا التصميم جعل كل شئ يبدو واضحًا وسهل القراءة والفهم، وجعل كل شئ احتاجه يسهل الوصول إليه أيضًا من مكان واحد وهو قائمة التشغيل الخاصة بك، بدون الحاجة للذهاب إلى مكان معيّن أو القيام بأي شئ آخر غير مفيد.

ل هذا تم ترجمته في طريقة لعبي للعبة، والذي أحسست فيها عندما دخلت كل مهمة أن هناك ملايين الاحتمالاتوملايين الخطط التي يصنعها عقلي بصورة وقتية عند الدخول لأول مرة، يمكنني ملاحظة الأماكن التي أحصل فيها على أفضلية إذا وقفت فيها، يمكنني تغيير أسلوب قتالي إذا خسرت، وأعود للمعركة بحماسة لأنني أعرف في ماذا أخطأت وأعرف ماذا سأفعل في المحاولة القادمة.

وجود العديد من أساليب القتال الواضحة، وأماكن المعارك المميزة والمختلفة، ساعدني في الحصول على خبرة جيدة، وفهم أكثر لنظام اللعب بشكل عام، بدون الحاجة لرؤية نصائح على الإنترنت أو سؤال الأصدقاء، شعرت أنني أصنع نفسي بنفسي، وأسلوب قتالي الخاص الذي لا يمكن تقليده.

الشعور بالتقدّم الذاتي الذي لازمني طوال فترة اللعبة يعود الفضل له أيضًا إلى طريقة تخصيص اللاعب، وطريقة تصميم الأعداء، والتي سوف أتناول كل منهما بالتفصيل في الفقرة القادمة.

كيف يمكنك أن تقاتل في عالم لعبة The Division 2 ؟

يمكنك أن تحمل سلاحين رئيسين، سلاح صغير إضافي، ستة قطع دروع، وقدرتين مميزتين في أي مهمة.

الأسلحة الرئيسية تنقسم إلى مسدسات رشاشة، بنادق عادية، وبنادق Shotgun، وبنادق قنص. تختلف هذه الأسلحة في مقدار الضرر، سرعة إطلاق الرصاص، ومساحة مشط الرصاص، ودقة التصويب، وثبات السلاح عند الإطلاق.

الدروع أيضًا تنقسم إلى ستة أنواع، أقنعة، دروع، حوامل مسدس، حقائب ظهر، قفازات وواقيات ركبة، كل منها تحتوي على مقدار ضرر تعمل قطعة الدرع على حمايتك منه.

جميع هذه القطع تنقسم إلى أنواع، هذه الأنواع يتم توضيحها عن طريق ألوان مختلفة لكل مستوى من الأسلحة، تحصل في بداية اللعبة على المستوى الأخضر العادي، ثم يتطور إلى الأزرق والبنفسجي ثم الذهبي.

مع تطوّر الأسلحة والدروع، لن يكمن التطوّر في زيادة الأرقام فقط، بل سوف تلاحظ أن الأسلحة حصلت علىخصائص جديدة خاصة بالقطع نفسها مثل زيادة سرعة إعادة التلقيم، زيادة مهارة التعامل مع السلاح وأشياء مثل ذلك.

مع الوصول للمستوى البنفسجي، سوف تجد كل سلاح حصل على مجموعة من الخصائص، التي لا يمكن تفعيلها إلا عند وضع مجموعة من القطع البنفسجية الأخرى، أو القطع التي تحمل نفس ماركة الدرع أو السلاح. أما المستوى الذهبي فسوف تجد كل قطعة عليها خاصية لا توجد إلا في هذه القطعة فقط.

كلمة أخيرة

القصة بسيطة للغاية، وموجودة فقط لإضافة المنطق في هذا العالم الذي ذهب منه المنطق، لذلك لا تتوقع من اللعبة تقديم قصة قوية.

اللعبة أيضًا لا تبدو مختلفة كثيرًا عن الجزء الأول، ما حدث هو إعادة صقل اللعبة وتطويرها لتصبح مقبولة بمقاييس 2019، هذا ما لاحظناه في شكل الشخصيات والقوائم وطريقة اللعب، وهي جميعها أشياء أبدع المطورون في تنفيذها.

إضافة نظام Conflict كانت خطوة جيدة، لكنها ليست كافية حاليًا لجعلي أفضل هذا النظام عن الأنظمة المشابهة في ألعاب أخرى، ونظام Dark Zone يبدو أيضًا مثل السابق بصورة كبيرة.

الجديد في هذه اللعبة هو تركيز أكبر على طول مدة اللعب، وذلك عن طريق توسيع المهمات، ونظام القتال، والأشياء التي يمكن أن تفعلها أثناء القصة وأيضًا بعد الانتهاء من القصة من خلال محتوى هائل، لذلك أرى أن اللعبة نجحت في تقديم المطلوب منها لتكون من أقوى الألعاب ضمن فئتها.

على الجانب المشرق، The Division 2 لعبة أونلاين يمكن اعتبارها لعبة كاملة عند الإطلاق، محتوى كبير ومتنوع ومتجدد، تفاصيل جديدة مبدعة في نظام اللعب أتمنى أن أراها في ألعاب أخرى، حرية كاملة في تخصيص العتاد والأسلحة بدرجة غير مسبوقة في ألعاب إطلاق النار، وعالم مفتوح ذو مستوى ممتاز مقارنة بألعاب العالم المفتوح الموجودة الآن.

إذا كنت تبحث عن لعبة إطلاق نار أونلاين مثيرة ومختلفة، فلعبة The Division 2 ستكون في أعلى قائمة اقتراحاتي لهذا النوع من الألعاب، إن لم تكن الأولى بينهم.

الإيجابيات

  • نظام تخصيص أسلحة عميق ومبدع
  • عالم مفتوح مليء بالتفاصيل
  • مهمات كثيرة ومختلفة
  • محتوى نهاية اللعبة كاف لإبقائك تلعب لفترة طويلة
  • نظام loot عادل ولا يسبب أي مشاكل
  • إضافة نظام PVP
  • ترجمة عربية لكافة القوائم والنصوص والحوارات
  • جميع تفاصيل اللعبة مكتوبة بصورة واضحة

السلبيات

  • قصة ضعيفة قليلًا في السرد والأداء الصوتي
  • بعض العيوب التقني


عن yassine

مؤسّس و مدير عام لموقع جزائري جيمر

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مراجعة MX vs ATV All Out Anniversary Edition

محبو ألعاب السباقات الترابية يعرفون هذه السلسلة منذ جيل البلايستيشن الثاني، و هي مستمرة بالصدور ...